السيد الخميني

195

أنوار الهداية

الطريق ليس إلا الإتيان بصلاة الجمعة ، فلا معنى لكون مصلحة تطرق الطريق مصلحة مغايرة للإتيان بنفس المؤدى ، والإتيان بالمؤدى مع المؤدى غير متغايرين إلا في عالم الاعتبار ، ولا يرفع الإشكال بهذه الاعتبارات والتعبيرات . ولك أن تقول : إن هذه المفاهيم المصدرية النسبية لا حقيقة لها إلا في عالم الاعتبار ، ولا تتصف بالمصالح والمفاسد ، فموضوع المصلحة والمفسدة نفس العناوين ، أي الصلاة والخمر . ولو قلت : إن شرب الخمر وإتيان الصلاة متعلق الحرمة والوجوب وموضوع المفسدة والمصلحة . قلت : لو سلم فتطبيق العمل في طبق الأمارة وتطرق الطريق عبارة أخرى عن شرب الخمر وإتيان الصلاة . وثالثا : لو قامت المصلحة في نفس العمل على طبق الأمارة وتطرق الطريق - بلا دخالة للمؤدى والواقع فيها - فلا بد من التزام حصول المصلحة في الاخبار عن الأمور العادية ، وقيام الأمارات على أمور غير شرعية ، فإذا أخبر الثقة بأمر له عمل غير شرعي لابد أن يلتزم بأن تطبيق العمل على طبقه وتطرق هذا الطريق له مصلحة ، وهو كما ترى ، والقول بأن المصلحة قائمة في تطرق الطريق القائم على الحكم الشرعي ( 1 ) مجازفة . ثم إن لازم قيام المصلحة - التي يتدارك بها ما فات من المكلف - في تطرق الطريق وسلوك الأمارة ، هو الاجزاء وإن انكشف الخلاف في الوقت ، فضلا

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 26 السطر الأخير .